المركز الاردني لبحوث التعايش الديني
The Jordanian Interfaith Coexistence Research Center (JICRC) PٌROMOTING COEXISTENCE SINCE 2003

    

News Details

November 2013
الأب حداد : من عمان بدأت خارطة طريق تعزيز دور المسيحيين العرب

عمان - الرأي - عرض الأب حداد مدير مركز التعايش الديني النموذج الأردني في التعايش الديني، وما حققته المملكة من ريادة مجال احترام مكونات المجتمع كافة حق المواطن في ممارسة عقيدته وعباداته
جاء ذلك خلال مشاركة الأب حداد في المؤتمر العام الأول للقاء مسيحيي المشرق وفي اللقاءات مع العديد من وسائل الاعلام التي غطت المؤتمر الذي عقد في لبنان برعاية رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان وشارك فيه بطاركة وروؤساء الكنائس المشرقية.
وقال الأب حداد: ان خارطة الطريق للحفاظ على مسيحيي المشرق وتعزيز دورهم قد بدأت فعلياً في عمان حاضرة التعايش عندما استقبلت في شهر ايلول الماضي أول تجمع مسيحي مسكوني من نوعه في العصر الحديث للقيادات المسيحية من بطاركة ورؤساء الكنائس في المنطقة ومن كنائس أخرى في هذا العالم برعاية ملكية لمؤتمر التحديات التي يواجهها المسيحيون العرب دعا فيه جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله المشاركين في المؤتمر الى الحفاظ على الهوية المسيحية العربية. وقال الأب حداد اننا نحمل إلى هذا اللقاء نموذجنا الأردني في التعايش الديني، كما نحمل هاجس مسيحيي الأردن في إيجاد موقف موحدّ لمسيحيي المشرق ازاء تثبيتهم في ارضهم ورفض الخوف والانعزال والعمل على تحقيق ثقافة جديدة غايتها احترام الانسان وكرامته على أساس المواطنة، ترفض الفكر الأقلويّ وتحقق الدولة المدنية التي تحترم الانسان على أساس انسانيته لا على اساس انتمائه وتؤكد المساواة والعدالة الاجتماعية وفي ندوة حول محور الحريات الدينية وممارسة الشعائرعرض الاب حداد الأوضاع القانونية والتشريعية وما ينص عليه الدستور الأردني من احترام لكافة مكونات المجتمع، وقال انه من نعمة الله على الأردن انه دولة عاشت وما زالت حالة عامة من السلم الأهلي والتصالح الإجتماعي، فكان الأردن دوماً مجتمعاً معتدلاً وملاذاً آمناً ونموذجاً للاعتدال الديني في هذه المنطقة مضطربة 
وقال: لقد اجتذبت مسألة التحريض على الكراهية الدينية اهتمام الدولة الأردنية نتيجة لمظاهر التطرف التي ظهرت في المنطقة في العقدين الاخيرين، وقامت استراتيجية المملكة في هذا المجال على رفض مظاهر الكراهية من خلال دور الفعل والتأثير الايجابي إذ أطلقت القيادة الهاشمية مبادرات رائدة لتشجيع الاعتدال مما أعطى رسالة واضحة أن المعتدلين ليس وحدهم، وخلق ذلك جواً ايجابياً ساعد في صياغة المعايير الاخلاقية والانسانية والاجتماعية المستندة إلى القيم الدينية للعلاقة بين أتباع الديانتين وشكلتبكليتها نموذجاً أردنياً فريداً، فكان ميثاقاً غير مكتوب يتسابق في اطاره غالبية المسيحيين والمسلمين في الأردن للحفاظ عليه كمنجز متمدن ضدالتطرف والكراهية، وشكل وجداناً وطنيا ً يقترن في ترسيخه النص القانوني في الدستور مع إرث الحالة المعاشة والرؤية السياسية البارزةً في المدرسة الهاشمية في الحكم وهذا السجل الهاشمي الرائد في نشر ثقافة الوئام بين أتباع الأديان الذي مكن الاردن للريادة في دبلوماسية حوار الأديان والثقافات. كما عرض ما تحقق في السنوات الأخيرة في مسيرة الاصلاح السياسي والتعديلات الدستورية وقوانين الأحوال الشخصية الخاصة وصلاحيات المحاكم الدينية في النظر بقوانين الأحوال الشخصية
وقال:ان على المسيحيين ألا يتعاطوا مع حضورهم ودورهم من منطلق الخوف فهذا الشعور مرفوض ومعه نرفض كل فكر اقليمي مبني على الانعزال مضيفاً : لن نسمح لأحد باستخدام التخويف للتدخل في شؤوننا الداخلية ولا نسعى للحماية الأجنبية لمسيحيي المشرق فذلك يكبّدهم «فاتورةً» باهظة الثمن ونحن نرفض تسديد الفواتير لأحد .. لذا علينا ان ننخرط والمسلمين المعتدلين للعمل على تغيير الذهنية السائدة في عقلية التطرف والتعصّب والارتقاء إلى عقلية الاعتدال والشراكة الممتدة جذورها عبر القرون .واعتبر الأب حداد أن خطف المطرانين يوحنا ابراهيم وبولص يازجي وعدد آخر من رجال الدين لا يعني أن المسيحيين مستهدفون بل إن هذا العمل المشين يستهدف علاوة على ذلك الاستقرار والأمان, داعياً ذوي الشأن إلى العمل على تعزيز الشراكة الإسلامية المسيحية المشرقية في هذا المشرق لأن ذلك يصب في مصلحة المسيحيين والمسلمين على حد سو
وقد عقدت لجنة المتابعة المنبثقة من المؤتمر التي انتخب الأب حداد عضواً فيها، اجتماعها الأول في المركز العالمي لحوار الحضارات في الربوة في لبنان لمتابعة ما تم بحثه في المؤتمر عن أوضاع المسيحيين في بلدان المشرق لاسيما تلك التي يرزحون فيها تحت ظروف ضاغطة من العنف والقتل والإرهاب. وقررت أن تبقي اجتماعاتها لتطوير «لقاء مسيحيي المشرق» من خلال وضع إستراتيجية وبرنامج عمل يحقق تثبيت الوجود المسيحي في بلاد المشرق.
ويذكر أن لقاء مسيحيي المشرق تأسس في لبنان مع بداية عام 2010 بهدف جمع الطاقات المسيحية في المشرق وبلاد الانتشار ببركة ومشاركة الكنائس وفي اطار واحد لتثبيت الحضور المسيحي الحرفي المشرق وتعزيزه

Designed & Developed by Primus – A division of Computer Networking Services (CNS).
Copyrights © 2011 Coexistence. All Rights Reserved.